وكذلك إذا أعتق رجل عبدا أو أعتق آخر ولده فإن الأب لا يجر ولاء ولده (¬1)؛ لأنه قد مسه عتق لآخر (¬2).
قوله: (ومعتقهما) هو معطوف على المنصوب في قوله: (وجر ولد المعتق) أي: وكذلك يجر ولاء (¬3) من أعتقاه وأولاده، والمحذوف هناك مقدر هنا؛ أي: وجر ولاء معتقهما، فإذا أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق ذلك العبد أو الأمة عبدا فإن ولاء العبد (¬4) الأسفل وأولاده يكون للسيد الأعلى.
قوله: (وإن أعتق الأب، أو استلحق رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) يعني: أن الأم إذا كانت معتقة وكان الأب والجد رقيقين فإن ولاء الأولاد لمعتق الأم (¬5)، فإن عتق الجد بعد ذلك رجع ولاء الأولاد لمعتقه، ثم إن عتق الأب (¬6) رجع ولاؤهم لمعتقه دون معتق الأم والجد، ونقله ابن شاس (¬7) وغيره (¬8)، وكذلك لو لاعن الأب فولاء الولد لمعتق الأم؛ لأن نسبه قد انقطع، فلو استلحقه رجع ولاء الولد لمعتق الأب؛ لأنه أولى من معتق الأم.
قوله: (والقول لمعتق الأب، لا لمعتقها، إلا أن تضع لدون الستة من عتقها) يريد: إذا وقع التنازع بينهما في حمل الأمة، فقال: معتقها أنها كانت حاملا يوم العتق ليكون ولاء الولد له لكونه قد مسه الرق له في بطن أمه، وقال معتق الأب: إنما حملت به بعد العتق (¬9) ليكون له الولاء، فإن القول في ذلك قول معتق الأب؛ لأن الأصل عدم الحمل يوم عتقها إلا أن تضع لدون ستة أشهر من يومئذ فيكون ولاؤه لمعتق الأم؛ لأنه علم