AUTO فصل [في أحكام الولاء]
qفصل الولاء لمعتق، وإن ببيع من نفسه، أو عتق غير عنه بلا إذن، أو لم يعلم سيده بعتقه حتي عتق؛ إلاكافرا أعتق مسلما، ورقيقا إن كان ينتزع ماله، وعن المسلمين الولاء لهم كسائبة، وكره. وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد، وجر ولد المعتق كأولاد المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر؛ إلا لرق، أو عتق لآخر، ومعتقهما، وإن أعتق الأب، أو استلحق رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم. والقول لمعتق الأب لا لمعتقها، إلا أن تضع لدون الستة من عتقها. وإن شهد بالولاء واحد، أو اثنان بأنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم تثبت، لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء.
z(الولاء لمعتق) هذا لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الولاء لمن أعتق"، ولا خلاف أن سببه زوال الملك بحرية، وأن ذلك السبب يتنوع ولهذا قال: (وإن ببيع من نفسه، أو عتق غير عنه بلا إذن) شمل قوله: (ببيع من نفسه) الكتابة والقطاعة ونحوهما، وقد علمت أن الولاء فيهما (¬1) للسيد ولا خلاف فيما إذا أعتق عنه غيره بإذنه أن الولاء له، وكذلك بغير إذنه على المشهور كما نبه عليه المصنف.
وأشار بقوله: (أو لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق) إلى أن العبد إذا كان له عبد فأعتقه ولم يعلم به سيده حتى عتق الأعلى فإن ولاء الأسفل يكون للعبد الأعلى (¬2) لا للسيد، لأنه لما أعتقه تبعه ماله فجاز عتقه وكان له الولاء. اللخمي: وقيل: يكون عتيقا من يوم عتقه فيكون الولاء للسيد الأعلى (¬3). ولم ينص الشيخ هنا على بقية الأنواع كالتدبير والإيلاد وصريح العتق اكتفاء بما ذكر، ولأن قوله أولا: (لمعتق) يتناوله (¬4).