قوله: (إلا كافرا أعتق مسلما) يريد: أن عتق الكافر لعبده المسلم ليس بسبب أي: ولو أسلم السيد (¬1) بعد ذلك، وولاؤه للمسلمين، وعن ابن عبد الحكم: أن الولاء يرجع له إن أسلم وهو القياس، قاله اللخمي وابن عبد البر (¬2).
قوله: (ورقيقا إن كان ينتزع ماله) أي: وكذلك الرقيق لا يكون عتقه لعبده سببا للولاء، يريد: ولو كان بإذن سيده، ومراده بالرقيق القن ومن فيه شائبة حرية، ولهذا قال: إن كان ينتزع ماله، واحترز بذلك من المدبر وأم الولد إذا مرض السيد، ومن المعتق إلى أجل إذا قرب الأجل، وفي الموا زية إذا أعتق العبد، وعلم به سيده، ولم يرد عتقه أن الولاء يكون للعبد، وقال ابن الماجشون: يكون (¬3) للسيد (¬4).
قوله: (وعن المسلمين الولاء لهم) قال في المقدمات: إذا قال الرجل (¬5) لعبده أنت حر عن المسلمين وولاؤك لي، لم يختلف المذهب أن ذلك جائز والولاء للمسلمين (¬6)، ومقتضى كلام اللخمي أن في ذلك قولين (¬7).
وقال القاضي عياض: لا خلاف في جواز العتق عن المسلمين، وإن اختلف لمن