قوله: (وإن وطئ شريك فحملت غرم نصيب الآخر فإن أعسر خير في إتباعه بالقيمة يوم الوطء إو بيعها لذلك) قد تقدم أن أحد الشريكين لا يجوز له أن يطأ الجارية المشتركة، وأنه يؤدب إن فعل ما لم يعذر بجهل ولا يحد للشبهة، فإن وطئها أحدهما فتارة تحمل وتارة لا تحمل، فإن لم تحمل خير الشريك الآخر بين أن يقومها على الواطئ (¬1) أو يتماسك ولا شيء له عليه، وقيل: يجبران (¬2) على التقويم لتتم له الشبهة. وفي الموازية: يلزمه نصف قيمة ما نقصها الوطء من غير تقويم وإن حملت غرم (¬3) نصيب الآخر، كما قال: إذا كان موسرا، فإن كان معسرا خير في إتباعه بالقيمة يوم الوطء وفي بيعها لأجل القيمة (¬4)، ومذهب المدونة أن القيمة تعتبر يوم الوطء كما قال (¬5)، وقيل: يوم الحكم، وقيل: إن تشاء (¬6) يوم الحمل أو (¬7) يوم الحكم، واختاره ابن المواز (¬8).
قوله: (وتبعه بما بقي، وبنصف قيمة الولد) أي: فإن لم يف نصف ثمنها بفي (¬9) لزم الواطئ من قيمتها (¬10) أتبعه شريكه بما بقي له، وبنصف قيمة الولد وهو المشهور، وفي المسألة ستة أقوال، هذا (¬11)، والثاني لمالك: أنها تكون أم ولد للواطئ، ويتبع بالقيمة دينا كالمعسر (¬12)، والثالث: أن الشريك مخير بين التماسك (¬13) بنصفه واتباع الواطئ