تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لمالك وكذلك حكى اللخمي القولين فيما إذا كاتبه وهو كافر ثم أسلم (¬1)، وخرج فيها ابن يونس قولا آخر أن له الرجوع في الكتابة، يريد: ويباع عليه فيرجع إلى القول الثاني.

قوله: (وبيع معه من في عقده) يعني: أن إذا قلنا ببيع (¬2) المكاتب المسلم فإنما يبعه (¬3) هو ومن دخل معه في عقد الكتابة، فإن عجز المكاتب في المسألتين كان رقا لمشتري الكتابة، وإن أدى وعتق فإن ولاء (¬4) الذي كوتب وهو مسلم للمسلمين (¬5) دون مسلمي (¬6) ولد (¬7) سيده، ولا يرجع إليه ولاؤه وإن أسلم، وكان ولاء من أسلم بعد الكتابة لمن يناسبه سيده من المسلمين ولد أو عصبة، فإن لم يكونوا فهو لجميع المسلمين، وإن أسلم سيده رجع إليه ولاؤه؛ لأن ولاءه قد كان ثبت له حين عقد كتابته وهو على دينه، وقاله كله في المدونة (¬8).

قوله: (وكفر بالصوم) يريد: أن المكاتب إذا وجبت عليه الكفارة فلا يكفر عنها (¬9) إلا بالصوم، وقد تقدم هذا في كتاب الظهار.

قوله: (واشتراط وطء المكاتبة، واستثناء حملها، أو ما يولد لها، أو يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة، أو قليل كخدمة بعد وفاء - لغو) ذكر رحمه الله خمس مسائل وأجاب عنها بقوله (لغو)؛ أي: يلغى الشرط في جميعها بمعنى يبطل، وتمضي الكتابة على سنتها، قال في الجواهر عن ابن القاسم: وإذا اشترط أن يصيب (¬10) مكاتبته أو استثنى ما في بطنها؛ أي: فإن قال: ما تلدينه رقيق، فإن الكتابة ماضية والشرط باطل (¬11)، يريد: وليس له

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٩٣