وقوله: (كمعين) يدل على أنه يرجع بالقيمة في المسألتين، و (معيبا) حال من (العوض) و (وجد) مبني للمفعول، وكذلك القول في (استحق موصوفا)، وأشار بقوله: (وإن بشبهة له وإن لم يكن له مال أتبع به دينا) إلى أن المكاتب إذا دفع لسيده ما كان بيده وله (¬1) فيه شبهة ملك (¬2) لطول ملكه له (¬3)، ثم استحق أنه يمضي عتقه ويرجع عليه سيده (¬4) بقيمته، فإن لم يكن له مال أتبع به دينا، ولا خلاف في عدم إمضاء (¬5) عتقه إن لم يكن له فيه شبهة ملكه و (¬6) يرد في الكتابة كما كان، ونص عليه مالك (¬7) في المدونة (¬8)، وفهم من كلامه (¬9) (وإن لم يكن له مال) أنه لو كان له ذلك لم يرد (¬10) عتقه، وقاله ابن نافع في المدونة، ولأشهب: أنه لا يرد عتقه مليا كان أو معدما (¬11)، ويتبع بذلك إن كان معدما (¬12) في ذمته وهو حر بالكتابة، وقيل: يرد عتقه حتى يؤدي إلى سيده قيمة ذلك مليا كان أو معدما (¬13).
قوله: (ومضت كتابة كافر لمسلم، وبيعت كإن أسلم) مذهب المدونة كما قال أن كتابة الكافر لعبده المسلم تمضي وتباع عليه (¬14)، وقيل: تبطل ويباع عليه (¬15) والقولان