تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في يديك (¬1)، ولم تعرفه فأرى أن ترفعه للإمام، إذا لم يخف ظلمه (¬2).

قوله: (ولا يهمل) أي: ولا يهمل أمره بعد البيع، بل يكتب الحاكم اسمه وحليته (¬3)، وبلده، ومن هو سيده (¬4)، ثم يجعلها عنده، فإن جاء من يطلبه قابله بما عنده، فإن ظهر أنه سيده، دفع له بقية الثمن بعد إسقاط النفقة، وإلا فلا، ونحوه لسحنون. ويحتمل أن يكون مراده بالإهمال إطلاقه بعد السنة؛ لقوله في المدونة: وأمر مالك ببيع الأباق بعد السنة (¬5)، ولم يأمر بإطلاقهم يعملون ويأكلون. وقال أشهب: إطلاقه أنفع لربه؛ لأنه قد يجده، وإذا حبس وأنفق عليه فقد تستغرق نفقته ثمنه.

قوله: (وأخذ نفقته) قد تقدم بيانه.

قوله: (ومضى بيعه، وإن قال ربه: كنت أعتقته) يريد: إلا ببينة على عتقه، قال في المدونة: ولو قال ربه بعد البيع كنت أعتقته بعد ما أبق، أو قبل أن يأبق (¬6) لم يقبل قوله على نقض البيع، إلا ببينة؛ لأنه لو باعه هو نفسه، ثم قال كنت أعتقته بعد ما أبقى أو قبله، لم يقبل قوله إلا ببينة (¬7).

قوله: (وله عتقه وهبته لغير ثواب) هذا كقوله في المدونة: ويجوز لسيد الآبق عتقه، وتدبيره، وهبته لغير ثواب، ولا يجوز له بيعه، ولا هبته للثواب، يريد؛ لأن هبة الثواب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٩