# للسببية، وهذا الذي ذكره هو المشهور، قال في المدونة: إذا كان للمكاتب مال ظاهر فليس له تعجيز نفسه، وإن لم يظهر له مال فذلك له دون السلطان، ويمضي ذلك (¬1). أبو محمد (¬2): وكذا لو كان صانعا لا مال له.
ولسحنون في العتبية: لا يجوز تعجيزه مطلقا إلا في عند السلطان، ولابن نافع وابن كنانة وابن حبيب جوازه مطلقا (¬3) إذا أشهد (¬4) أنه عاجز (¬5).
قال في المدونة: وإذا عجز (¬6) نفسه وهو يرى أنه لا مال له ظاهر، ثم ظهر له مال صامت أي: ذهب أو فضة أخفاه أو طرأ (¬7) له فهو رقيق، ولا يرجع عما كان رضي به (¬8)، وإليه أشار بقوله: (ولو ظهر له مال).
وأشار بقوله: (كأن عجز عن شيء، أو غاب عند المحل ولا مال له، وفسخ الحاكم) أي (¬9): أن المكاتب إذا عجز عن شيء مما عليه أو غاب وقت الحلول بغير إذن سيده، ولا مال له، فإن ذلك يكون تعجيزا ويفسخ الحاكم كتابته، وليس ذلك لسيده، فإن فعل (¬10) فهو على كتابته.
قوله: (وتلوم لمن يرجوه) أي: ولا يتلوم لغيره قال في المدونة: في العبيد من يرجو له في التلوم، ومنهم من لا يرجى له، فإن رأى له وجها إذا تركه وإلا عجزه، وكذلك