# فقال ابن ميسر: لا يعتق إلا (¬1) به، ولم يجزه أشهب، وقال: تفسخ الكتابة إلا أن يشتريه قبل الفسخ (¬2).
قوله: (لا لؤلؤ لم يوصف) يشير به (¬3) إلى أنه لا يجوز الغرر كيف ما كان؛ بل منه ما يجوز ومنه ما لا يجوز، ففي المدونة: وإن كاتبه على لؤلؤ غير موصوف لم يجز لتفاوته (¬4) الإحاطة بصفته (¬5).
وقال ابن القاسم في كتاب محمد: يجوز له (¬6) الوسط (¬7).
قوله: (أو كخمر، ورجع لمكاتبة مثله) أي: وإن وقعت الكتابة بما لا يجوز تملكه كالخمر والخنزير ونحوهما فإن ذلك يمضي ويكون عليه كتابة (¬8) مثله، وهو قول ابن الماجشون، وبه قال سحنون مرة، وقال مرة: عليه قيمة عبد (¬9) قن (¬10). والأول أظهر، ولذلك اقتصر عليه (¬11).
قوله: (وفسخ ما عليه في مؤخر أو كذهب من ورق وعكسه) لما كانت المكاتبة ليست كالديون الثابتة ولا كالمعاوضة المحضة جاز فيها ما لم يجز في ذلك (¬12) وهو فسخ ما على المكاتب في شيء مؤخر عليه، وكذلك يجوز أن يفسخ ما عليه من ذهب في ورق، وبالعكس (¬13) ونحوه في المدونة، وسواء على هذا عجل العتق أم لا، وهو قول مالك