# البغداديين روى ذلك عن مالك، وقال أشهب وعبد الملك (¬1): لا يجوز ذلك بغير رضا العبد، ورواه ابن شعبان عن ابن القاسم.
ثم أشار إلى الصيغة بقوله: (بكاتبتك ونحوه بكذا) أي: أن الكتابة إنما تكون بهذه الصيغة ونحوها كانت مكاتب أو معتق على نجمين.
وقوله: (بكذا) متعلق (بكاتبتك) والباء فيه للمعاوضة نحو: اشتريته بدرهم.
قوله: (وظاهرها اشتراط التنجيم) هكذا قال القاضي عياض وغيره (¬2): إن ظاهر المدونة اشتراط تنجيم الكتابة لقوله فيها: وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلا نجمت، ثم قال فيها: ولا تكون حالة الكتابة عند الناس منجمة (¬3)، وكذا قال ابن القصار (¬4) والطرطوشي (¬5): إن ظاهر قول مالك: لا بد من تنجيمها، وهو ظاهر الرسالة (¬6)، وحكي عن (¬7) بعض المتأخرين أنها تكون (¬8) حالة، وهو الذي ارتضاه عبد الوهاب وغيره (¬9)، قال في المقدمات: وهو الصحيح (¬10)، وإليه أشار بقوله: (وصحح خلافه).
قوله: (وجاز بغرر كآبق، وعبد فلان وجنين) أشار بهذا إلى أن العوض في الكتابة لا يشترط فيه (¬11) أن يكون معلوما، بل يجوز فيه الغرر كالأمثلة المذكورة، ونقله ابن يونس عن ابن القاسم، ونقل اللخمي عن أشهب الكراهة (¬12)، وإذا كاتب (¬13) على عبد فلان