تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (وحط جزء آخر) أي: إنما (¬1) يستحب أيضا أن يحط السيد عن المكاتب آخر جزء (¬2) من نجوم الكتابة ليحصل به العتق، ولا يجب عليه ذلك خلافا للشافعي (¬3)؛ لأنها هبة، وظاهر كلامه هنا أن ذلك غير محدود، وهو كما ذكر، وقال بعضهم: هو محدود بسدس الكتابة، وقال بعضهم (¬4): بالربع.

قوله: (ولم يجبر العبد عليها) هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك، وعن مالك أنه يجبر وبه (¬5) قال أصبغ (¬6)، واختاره (¬7) اللخمي إذا رضيه السيد بمثل خراجه وأزيد بيسير؛ لأنها منفعة للعبد بلا مضرة، ولا يجبر إن زاد على (¬8) خراجه كثيرا (¬9).

قوله: (والمأخوذ منها الجبر) أي: والمأخوذ من المدونة الجبر؛ أي: جبر العبد على الكتابة، وقد أخذ أبو الحسن (¬10) ذلك من قوله فيها: ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد (¬11) غائب لزم العبد الغائب وإن كره؛ لأن هذا يؤدي عنه، ويتبعه إن لم يكن ذا قرابة ممن (¬12) يعتق على الحر بالملك، ويلزم الغائب الكتابة (¬13)، قال أبو إسحاق (¬14): فهذا يدل على أن للسيد أن يجبر (¬15) عبده على الكتابة، وذكر ابن يونس: أن بعض

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.