تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يدعيه هو فيلحق به (¬1).

قوله: (ولا يرده بعد أخذه، إلا أن يأخذه ليرفعه للحاكم فلم يقبله، والموضع مطروق) إنما لم يكن له أن يرده بعد أخذه؛ لأن فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه، والذي ذكره في صدر (¬2) المسألة هو قول مالك في الموازية، وقال أشهب: إلا أن يكون أخذه ليرفعه للحاكم، ولم يقصد تربيته، ولا التزمها (¬3)، فلم يقبله (¬4). الباجي: يعني (¬5) إذا كان موضعا مطروقا، ويوقن أن غيره يأخذه. يريد؛ لأنه إذا لم يكن مطروقا فقد عرضه للتلف، وظاهره أن قول أشهب، وتقييد الباجي وفاق للمذهب، ولا بعد فيه (¬6)، والواو من قوله: (والموضع مطروق) واو الحال.

قوله: (وقدم الأسبق، ثم الأولى، وإلا فالقرعة) يريد: إذا ازدحم اثنان أو أكثر، كل منهم يريد أن يأخذ اللقيط عنده، فإن من سبق إليه وأخذه يكون أحق به، ولو كان غيره أولى فإن لم يسبق إليه أحدهم جعل عند الأكفأ منهم، والأقوى على كفالته، فإن عدم ذلك كله أقرع بينهم فأيهم خرج له أخذه، وقال أشهب: إذا تساويا أو تقاربا فالأول أحق، فإن خيف ضياعه عنده، فالثاني أحق به (¬7)، إلا أن يكون طال مكثه عند الأول، وليس الصبي في ضرر، فالأول أحق (¬8).

قوله: (وينبغي الإشهاد) يعني: أنه ينبغي لمن التقط لقيطا أن يشهد عليه عند التقاطه أنه التقطه خوف الاسترقاق، وظاهر هذا التعليل وجوب الإشهاد، والأكثر في (ينبغي) حملها على الاستحباب.

قوله: (وليس لمكاتب ونحوه التقاط بغير إذن السيد) يريد: بنحو المكاتب القن،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٧