# من الثانية (¬1) أعطي شهرا (¬2) من الأول نظيره مما وقف (¬3)، وقاله أيضا بن القاسم (¬4)، وهو معنى ما أراد هنا، ولم يفصل سحنون بين كون السيد مليا أو معدما (¬5).
وحكى في البيان ثلاثة أقوال أخر: الأول: أنه يعجل عتقه الآن، ولا ينتظر به موت (¬6) سيده؛ لاحتمال أن يكون لم يبق بينه وبين موته إلا مثل الأجل الذي يسمى (¬7) أو أقل الذي ضرب (¬8)، فلا يسترقه بالشك، وهو أحد قولي ابن القاسم. والثاني: أنه كالمدبر يعتق بعد موته (¬9) من الثلث، وله أن يطأها إن كانت أمة؛ لأنه عتق لا يكشفه إلا الموت (¬10)، وهو قول أشهب. والثالث: أنه لا يعتق من رأس المال، ولا من الثلث (¬11)؛ للشك (¬12)، وقاله أيضا أشهب (¬13).
قوله: (وبطل التدبير بقتل سيده عمدا) يريد: أن المدبر إذا قتل سيده عمدا (¬14) فإن حكم تدبيره يبطل (¬15) كما إذا قتل الوارث موروثه عمدا؛ لأن كلا منهما استعجل الشيء قبل أوانه، فيعاقب بحرمانه، واحترز بالعمد مما إذا قتله خطأ فإنه يعتق في المال لا في الدية التي تؤخذ من عاقلته.
قوله: (وباستغراق الدين له والتركة) أي: وكذا يبطل حكم التدبير بالدين