قوله: (وصارت به أم ولد إن عتق) أي: إن عتق الأب بموت سيده (¬1) وأما قبل ذلك فلا، وهذا أحد القولين في ذلك (¬2).
ابن القاسم في كتاب أمهات الأولاد من المدونة: وسواء كان الولد حيا أو ميتا، وقاله مالك، وله قول آخر أنها لا تكون به (¬3) أم ولد، سحنون: وقاله أكثر الرواة في أمة المدبر خاصة إذا كان لسيده (¬4) انتزاعها (¬5). واستحسن ابن المواز أن تكون أم ولد لذلك. قال: والقياس: ألا تكون به أم ولد، قاله أشهب وابن الماجشون (¬6)، وكان (¬7) ينبغي هنا (¬8) أن يحكي القولين على عادته (¬9).
قوله: (وقدم الأب عليه في الضيق) يعني: أنا إذا قلنا أن ولد المدبر من أمته بمنزلة أبيه وضاق وثلث السيد عنهما، فإن الأب يقدم على الولد؛ لأنه تقدم تدبيره على تدبير الولد، كما إذا دبر عبدين أحدهما بعد صاحبه فإن الأول يقدم (¬10)، وقيل: يحاص أباه عند الضيق قياسا على المشهور في المدبرين في كلمة واحدة، والأول هو الظاهر.
قوله: (وللسيد نزع ماله إن لم يمرض) أي: وللسيد نزع مال مدبره إلا أن يمرض السيد (¬11)؛ أي: مرضا مخوفا، قال في المدونة: وللسيد انتزاعه (¬12) وانتزاع أم ولد