قوله: (ونفذ تدبير نصراني لمسلم وأوجر له) يريد: أن النصراني ونحوه إذا كان له عبد مسلم فدبره فإن تدبيره يمضي ويلزم وليس لأحد نقضه إلا أنه يؤاجر له، ولا يمكن من استخدامه، وسواء كان العبد أسلم (¬1) عند النصراني أو اشتراه مسلما فدبره، نص عليه في االمدونة (¬2)، وقال مطرف وابن الماجشون: يعجل عتقه (¬3)؛ لأنه تحيل في استخدامه وإبقائه على ملكه، وقيل: إن اشتراه مسلما ثم دبره نقض ذلك لعدم انعقاد البيع (¬4)، وكأنه دبر ملك الغير.
ابن الجلاب: ويتخرج فيها قول أنه يباع عليه (¬5)، وانظره هل هو قول رابع أم لا (¬6)؟
قوله: (وتناول الحميل معها، كولد مدبر من أمته بعده) يريد أن من دبر أمة حاملا- أي: أو حملت بعد التدبير فإن التدبير يتناول حملها ويكون مدبرا بمنزلتها، كذلك المدبر من أمته (¬7) إذا حدث (¬8) بعد التدبير وقاله في المدونة (¬9)، فإن حملت أمة المدبر قبل التدبير أو يوم التدبير فلا يكون (¬10) بمنزلة أبيه ويكون رقا لسيد أبيه، فيجعل ما في ظهر المدبر من ولد (¬11) قبل التدبير بمنزلة (¬12) ما في بطن المدبرة قبل التدبير، فخروج النطفة من المدبر كولادة الأمة المدبرة، وولادة المدبرة (¬13) كحمل أمة المدبر، ابن يونس: وهو أبين.