# المشتري استثنى مال العبد لم يغرم الثمن ثانية، وإن لم يستثنه فليغرم الثمن (¬1) ثانية للبائع (¬2)، وإليه أشار بقوله: (فلا شيء عليه، إن استثنى ماله. . .) إلى آخره؛ أي: لا شيء على المشتري إن استثنى مال العبد.
قوله: (وإلا غرمه كلتعتقني وبيع فيه) أي: وإن لم يستثنه غرمه (¬3)، قال مالك: ويعتق الذي اشترط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء، ويرق له الآخر (¬4)، وإن لم يكن للمشتري مال بيع الرقيق عليه في الثمن (¬5)، وإليه أشار بقوله (وبيع فيه) أي: في الثمن (¬6).
قوله: (ولا رجوع له على العبد، والولاء له) أي: ولا رجوع للمشتري على العبد بشيء من الثمن الذي غرمه، والولاء للمشتري إذا خرج حرا، ولم يحسن هنا رحمه الله مساق المسألة، والذي في ابن يونس وغيره أن ما (¬7) ذكر عن ابن القاسم من عدم الرجوع وثبوت الولاء فيما (¬8) إذا دفع له العبد (¬9) المال وقال: اشترني وأعتقني ففعل (¬10) ولم يستثن ماله، فإنه يغرم ثمنه ثانية ولا يرجع به على العبد، ويكون ولاؤه للمشتري كما تقدم عن مالك في المدونة (¬11).
قوله: (وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه، إن استثنى ماله، وإلا رق) أي: وإن قال له العبد حين دفع له المال: اشترني لنفسي، فإن فعل فإنه يعتق مكانه لأنه ملك نفسه،