قوله: (لا إن كان حر البعض) أي: فإن كان العبد بعضه حر كثلثه أو نصفه والباقي للمعتق أو (¬1) لغيره فأعتق نصيبه فلا يقوم (¬2) عليه؛ إذ لم يبتدئ تبعيض الرقبة.
قوله: (وقوم على الأول، وإلا فعلى حصصهما إن أيسر، وإلا فعلى الموسر) أي: فلو أعتق شخص حصته من عبد ثم أعتق شريكه نصيبه وبقيت منه بقية لثالث (¬3)، فإن التقويم على الأول منهما؛ لأنه المبتدئ بتبعيض العتق فيقوم (¬4) قيمة مناب الثالث، اللخمي (¬5): إلا أن يرضى الثالث أن يقوم على الثاني، فإن رضي بذلك قوم عليه، ولا مقال للأول لأن الأول لا يستحق الاستكمال وإنما هو حق للعبد، فلو كان الأول معسرا فلا يقوم على الثاني (¬6) إن (¬7) كان موسرا (¬8)، وقاله جميع الأصحاب إلا ابن نافع، فقال: يقوم على الثاني فإن لم يكن العتق وقع مرتبا كما تقدم بل وقع منهما دفعة واحدة، فإن التقويم عليهما معا إن كانا موسرين من غير خلاف، والمشهور ما ذكره من أن ذلك على قدر حصصهما فإذا كان العبد لثلاثة؛ لأحدهما السدس، وللآخر الثلث، وللآخر النصف، فأعتق من له السدس مع صاحب الثلث، فعلى صاحب الثلث ثلثا نصيب الثالث، وعلى صاحب السدس الثلث الباقي منه، وقال عبد الملك: على كل واحد منهما (¬9) نصف نصيب الثالث (¬10)، فإن لم يكونا معا موسرين بل كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فكما قال إن التقويم على الموسر فقط، سحنون: وهو قول مالك وأكثر أصحابه، وقال عبد الملك: لا يقوم عليه (¬11) إلا ما كان يلزمه في ملاء الآخر، وهو