تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الباقي ويغرم لشريكه قيمته إن كان موسرا أو أيسر بها، وإن أيسر ببعض القيمة عتق ما يقابلها من نصيب شريكه، قالوا: ويعلم عدم يسره بأن لا يكون له مال ظاهر ويسأل عنه جيرانه ومن يعرفه، فإن لم يعرف (¬1) له مال حلف ولم يسجن، وقاله ابن الماجشون، وسحنون: وقاله جميع أصحابنا، إلا اليمين فإنه لا يستحلف (¬2).

قوله: (وفضلت عن متروك المفلس) يريد: أن القيمة التي يكون الشريك موسرا بها أو ببعضها هي ما يفضل عن مقدار ما يتركه الغرماء للمفلس إذا قاموا عليه، وقد تقدم أن الذي يترك له هو قوته الأيام هو وأهله وكسوة ظهره، قال في المدونة: ويباع عليه شوار بيته والكسوة ذات البال، ولا يترك له إلا كسوته التي لا بد له منها، وعيشة الأيام (¬3)، انظر الكبير.

قوله: (وإن حصل عتقه باختياره، لا بإرث) من شروط وجوب التقويم على الشريك المعتق أن يكون العتق (¬4) صدر منه (¬5) في نصيبه اختيارا، فلو كان جبرا لم يقوم عليه كما إذا ملك جزءا ممن يعتق عليه بالقرابة فإنه (¬6) يعتق عليه الجزء الذي ملكه فقط، ولا يقوم عليه الباقي، وإن كان مليا.

قوله: (وإن ابتدأ المعتق) هذا أيضا من شروط (¬7) التقويم وهو أن يكون (¬8) المعتق هو الذي ابتدأ العتق أو (¬9) بعضه؛ لأنه هو الذي أفسد الرقبة بإظهار (¬10) العتق فيها.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٣٣