# منهما فهو (¬1) بمنزلتهما في الدلالة على فكاك الرقبة وخلاصها من (¬2) الرق، وقد نص عليه في المدونة، قال فيها: ومن قال لعبده لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي (¬3) عليك فهو (¬4) عتق (¬5).
قوله: (وإن في هذا اليوم) ونحوه في المدونة، قال فيها: وإن قال له: أنت حر في هذا (¬6) اليوم، عتق للأبد، وزاد فيها: وإن قال: أنت حر اليوم من هذا العمل، وقال: لم أرد العتق، صدق في ذلك (¬7) مع يمينه ويلزمه ألا يستعمله في ذلك اليوم (¬8).
قوله: (بلا قرينة مدح أو خلف، أو دفع مكس) يريد أن العتق (¬9) مقيد بما إذا لم تكن ثمة قرينة تصرف اللفظ (¬10) عن إرادة العتق، فإن كان هناك قرينة فلا يلزمه، وسواء كانت قرينة مدح أو خلف (¬11) أو دفع مكس، قال في المدونة: ومن عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه فقال: ما أفت إلا حر فلا شيء عليه، في الفتيا ولا في القضاء (¬12)، وفيها أيضا: في عبد طبخ لسيده طبيخا فأعجبه (¬13) فقال: أنت حر، فقامت عليه بينة بذلك أنه لا شيء عليه لأن مراده أنت حر الفعال (¬14)، ثم قال فيها أيضا: ولو