# هنا، انظر الكبير.
قوله: (والتعيين للإمام، لا لمن قطعت يده ونحوها) إنما يأتي هذا على القول بأن العقوبات الأربع على التخيير، ومراده أن تعيين ما يفعل بالمحارب من العقوبات الأربع موكول إلى الإمام، وأنه لا حق في ذلك لمن قطعت عليه الطريق، ولو أصيب في جسمه بما يوافق أحدهما وهو قطع اليد أو الرجل أو بما لا يوافقهما كقطع الغير (¬1) وهو مراده بقوله: (ونحوها)، وإنما لم يكن له مقال، وإن كانت العقوبة غير مماثلة لأن ما يفعله الإمام مع المحارب ليس عوضا عن مجرد الإصابة (¬2) عن كل ما صدر عنه من قطع طريق أو أخذ مال أو جناية على نفس أو عضو في الحرابة، فقطع يده مثلا أو رجله (¬3) عوضا عما فقأ من عين وغيره، ولهذا لم يكن له مقال.
قوله: (وغرم كل عن الجميع) يريد: أن كلا من المحاربين يغرم ما أخذه أصحابه (¬4) مع ما أخذه هو؛ لأن كل واحد منهم إنما قوي بجميعهم، فكانوا كالحملاء، وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب، وقال ابن عبد الحكم (¬5): لا أرى على كل واحد إلا ما أخذ (¬6).
قوله: (مطلقا) أي: سواء جاء تائبا أم لا، وعن ابن عبد الحكم (¬7): إذا كانوا لا يقدرون على ذلك إلا بالتعاون والكثرة، فمن أخذ منهم كان عليه جميع ما ذهب، وإن كان موضعا يقوى عليه الواحد والاثنان فيلزمه ما يلزم جميعهم (¬8).
قوله: (واتبع كالسارق) قال في المدونة: وإذا أخد المحاربون المال ثم أخذوا قبل أن