# مخصوص بما (¬1) إذا لم يصدر منه قتل، وأما إن قتل في حرابة فلابد من قتله، وسواء قتل مسلما أو كافرا، ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا؛ لتناهي فساده، وهو المشهور، وقال أبو مصعب: ليس فيه التخيير (¬2).
قوله: (أو بإعانة) أي: وكذا يجب قتله، وليس للإمام فيه تخيير إذا أعان غيره على القتل بإمساك أو ضرب، قال في المدونة: أو بممالأة.
قوله: (ولو جاء تائبا) هذا المعروف؛ لأن توبته لا تسقط عنه حقوق الآدميين، ولو أسقط ذلك الأولياء، وهو معنى قوله: (وليس للولي العفو) أي: لأن القتل ليس للقصاص، وروى الوليد بن مسلم عن مالك أنه يسقط عنه أيضا ما أخذ من الأموال إلا ما كان قائما بعينه، أو يكون قتل (¬3)، فالأولياء بالخيار، ومنهم من أسقط عنه حق الله -عز وجل- وحق الآدميين، إلا أنه يرد عين المال (¬4) إن وجد (¬5). ابن عبد السلام: وهو الصحيح عندي (¬6)؛ لأنا لا نسلم أنه كان مطلوبا قبل ذلك بحق الآدمي فقط، ولأن حق الآدمي داخل تحت حق الله تعالى.
قوله: (وندب لذي التدبير القتل، والبطش القطع، ولغيرهما وإن وقعت منه فلتة النفي والضرب) نقل القاضي عياض عن الشيخ أبو الحسن الماوردي أنه حكى عن مالك أن العقوبات الأربع على الترتيب عنده بحسب اختلاف صفات المحارب؛ فيقتله على كل حال إذا كان ذا رأي وتدبير، ويقطعه من خلاف إذا كان ذا بطش وقوة، وإن كان غير ذلك حبسه وعزره (¬7)، قال: يجعل ما استحسن مالك مع إباحة التخيير مستحقا (¬8) مرتبا، ولا يقوله مالك ولا أصحابه (¬9)، وهو موافق لقول الشيخ