تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حدا قائما بنفسه، وظاهر القرآن أنه حد مستقل، ووقع مثله لمالك (¬1)، وفي النوادر عن (¬2) أشهب أن تقديم القتل (¬3) لا يتحتم، بل قال: يقتله ثم يصلبه، ولو صلبه ثم قتله مصلوبا (¬4) فذلك كله جائز (¬5)، انظر الكبير.

قوله: (أو ينفى الحر) اختلف في معنى النفي الوارد في الآية، فذهب ابن القاسم ورواه عن مالك أن معناه: أن ينفى من تلك البلد إلى بلد آخر، أقله ما تقصر فيه الصلاة فيسجن فيه إلى أن تظهر توبته (¬6)، وفي الواضحة عن مالك أن النفي هو السجن (¬7)، وإلى الأول أشار بقوله: (كالزنى) إلا أن الغاية هنا ظهور التوبة، وفي الزنى بخلاف ذلك كما تقدم.

قوله: (أو تقطع يمينه ورجله اليسرى ولاء) أي: فإن رأى الإمام قطع يد المحارب اليمنى ورجله اليسرى فله ذلك ليقع القطع من خلاف، ويكون ذلك في فور واحد، كما أشار إليه بقوله: (ولاء). فلو أراد أن يفرق عليه القطع في وقتين؛ لم يكن له ذلك، قال في المقدمات: واختلف إذا كانت يده اليمنى شلاء أو مقطوعة في قصاص أو جناية وشبه ذلك، فقال ابن القاسم: تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى حتى يكون القطع من خلاف، وقال أشهب: يقطع رجله اليسرى ويده اليسرى (¬8)، وكذا عند ابن القاسم إذا كان أقطع الرجل اليسرى، وعند أشهب تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى.

قوله: (وبالقتل يجب قتله، ولو بكافر) يريد: أن التخيير الوارد في المحارب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٩٣