تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قتل (¬1) لغير ذلك كما إذا أخذ المال فنوزع فقاتل حتى يخرج ويخلص نفسه، وقد نص اللخمي على أنه ليس محاربا حينئذ (¬2).

قوله: (فيقاتل بعد المناشدة، إن أمكن) اتفق مالك وأصحابه على ما حكاه محمد على جواز قتال المحارب ولا شك في ذلك (¬3)، ولا في مجاهدته لأنه من باب دفع (¬4) الأذى عن المسلمين، ولمالك في المدونة: وجهاد المحاربين جهاد (¬5)، وظاهر كلام أهل المذهب أنه لا فرق بين قتالهم وقتال الكفار، وذهب ابن شعبان إلى أن جهاد المحاربين أفضل من جهاد الكفار (¬6) ونحوه في العتبية، ونقل أشهب عن مالك نحوه (¬7)، والمشهور أنه يدعى قبل القتال، قال مالك في العتبية: ويناشد (¬8) الله ثلاثا، وقال سحنون وعبد الملك: لا يدعى، وليبادر لقتله، وأما إذا عاجل بالقتال فلا إشكال في سقوط الدعوة (¬9).

قوله: (ثم يصلب فيقتل) الأصل في هذا قوله تعالى ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا﴾ الآية [المائدة: 33].

واختلف عن مالك في العقوبات الأربع هل هي على التخيير أو على الترتيب على ما سنذكره، فأما القتل والصلب فإنه يجمع بينهما، ويقدم الصلب عند ابن القاسم (¬10)، وإليه أشار بما ذكر، وقال أشهب: يؤخر الصلب، وروى ابن حبيب مثل قول ابن القاسم، وهو قول ابن الماجشون، واختاره ابن بشير (¬11) وهو يدل على أن الصلب ليس

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٩٢