تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ضمان الغاصب (¬1) وسواء (¬2) اتصل يساره أم لا وهو مراده بالإطلاق، ويؤخذ منه ذلك إن وجد بعينه، وقال أشهب: يضمنه ضمان السرقة، فإن قطع السارق في ذلك، فإن وجد المسروق بعينه أخذ منه بلا خلاف، وإن أتلفه والسارق متصل اليسار من حين السرقة إلى القطع أغرمه ذلك، وإليه أشار بقوله: (إن أيسر إليه من الأخذ) أي: إن أيسر من حين أخذ المال إلى حين القطع، فإن كان عديما أو عدم في بعض هذه المدة سقط عنه الغرم، لكونه لا يجتمع عليه عقوبتان قطع يده واتباع ذمته، بخلاف اليسار المتصل، فإن المال (¬3) المسروق معه (¬4) كالقائم، فليس ثم عقوبة ثانية، وقال أشهب: إنما يشترط يساره إلى حين القيام، انظر الكبير.

قوله: (وسقط الحد إن سقط العضو بسماوي) أي: بأمر الله تعالى، زاد اللخمي أو تعدى من إنسان (¬5) .. ابن شاس: ولو سرق ولا يمين له (¬6) سقط الحد (¬7)، قال مالك وغيره: ولا يسقط (¬8) منه شيء لأن القطع قد كان وجب فيها، وحكم الشمال وغيرها من بقية الأعضاء إذا سقط بعد ثبوت القطع فيه حكم اليمين، ولهذا لم يقيد (¬9) كلامه بيمين ولا غيرها.

قوله: (لا بتوبة، وعدالة، وإن طال زمانهما) أي: فلا يسقط الحد بهما وإن طال زمانهما (¬10) أي زمان التوبة والعدالة.

قوله: (وتداخلت (¬11)، إن اتحد الموجب كقذف، وشرب) الموجب هنا بفتح الجيم،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٨٨