(ولو بلا شبهة) أن رجوعه مقبول مطلقا كان مؤاخذ (¬1) بإقراره أو ببينة ويحتمل كان رجوعه بحضرة بينة أم لا، وفيه نظر (¬2).
قوله: (فإن رد اليمين فحلف الطالب، أو شهد رجل وامرأتان، أو واحد وحلف أو أقر السيد فالغرم بلا قطع وإن أقر العمد فالعكس) يريد: أن الغرم يثبت في هذه المسائل الأربع دون القطع، الأولى: إن ادعى على شخص بسرقة، فرد المدعي عليه اليمين على المدعى (¬3)، فحلف المدعي ولا يتوجه اليمين على من ادعى عليه السرقة إلا إذا كان متهما وإلا فلا، وقاله (¬4) في المدونة (¬5)، وإن كان المدعى عليه من أهل الفضل أدب المدعي. الثانية: أن يشهد على السارق بالسرقة رجل وامرأتان أو يشهد (¬6) بها رجل واحد، وحلف الطالب وهي الثالثة لأن هذين النوعين لا يعمل بهما في الحدود، ويعمل بهما في الأموال فثبت الغرم دون القطع.
الرابعة: إذا أقر العبد بالسرقة وهكذا وجدت (¬7) في النسخة التي بيدي فإن كان هو على هذا في غيرها من النسخ فلا شك أنه سهو وذلك لأن العبد على العكس مما تقدم في المسائل الثلاث لأن حكمه في هذا أن يثبت القطع دون المال، لأن القطع حق الله تعالى ولا يتهم فيه العبد بخلاف المال فإنه حق للسيد، ويتهم العبد في إخراجه عنه، والمكاتب والمدبر، وأم الولد كالعبد، وعلى هذا فيكون مراده بالعبد من فيه شائبة رق، ويقطعون إذا عينوا السرقة بعض القرويين، وكذا إن لم يعينوها وتمادوا على الإقرار.
قوله: (ووجب رد المال إن لم يقطع مطلقا) أي (¬8) إذا تعذر القطع لعدم كمال النصاب ونحوه غرم السارق، وما أخذه ولو تلف (¬9)؛ لأنه يضمنه عند ابن القاسم