# يستبرئ أمره، فإن تمادى على إقراره بعد أن أمن، وأتى بما يعرف به، صدقه مثل أن يعين المسروق ونحوه، فإنه يحد (¬1)، وإلا فلا (¬2)، ثم قال: وإن أقر (¬3) بالسرقة والقتيل في حال التهديم (¬4) لم أقتله ولم أقطعه حتى يقر بعد ذلك آمنا (¬5)، وإليه أشار بقوله (¬6): (ولو عين السرقة أو أخرج القتيل) أي: فلا شيء عليه، وزاد اللخمي عن ابن القاسم: إلا أن ينضاف إلى ذلك من أخباره ما يدل على صحة ذلك مما يعلم به أنه خارج عن إقرار المكروه (¬7)، واختلف هل وفاق أو خلاف، وفي الموازية (¬8) إن عين السرقة قطع (¬9) إلا أن يقول دفعتها إلى فلان، وإنما أقررت لما أصابني من الألم، ولو أخرج دنانير لم يقطع لأنها لا تعرف بعينها (¬10)، ولأشهب قول رابع: إن أخرج السرقة قطع ولو كان بعد سجن وقيد (¬11) ووعيد، وإن نزع لا يقبل نزوعه، وإن لم يعين لم يحد (¬12)، ولسحنون خامس: إن أقر في السجن أو سجنه السلطان في حق وكان من أهل العدل لزمه إقراره، وليس من حبس في حق وباطل سواء (¬13).
قوله: (وقبل رجوعه) أي سواء رجع إلى شبهة أو كذب نفسه (¬14)، وقال أشهب وابن الماجشون وهو مروي عن مالك أنه لا يقبل إلا إذا رجع إلى شبهة، ومراده بقوله: