# أحدهما الحرز فربط المتاع (¬1) فجذبه الخارج يقطعان جميعا (¬2)، وقاله في المدونة (¬3)، وحكى اللخمي عن مالك (¬4) قولا (¬5) بقطع الخارج لا غير، قال: وهو الصواب (¬6).
قوله: (وشرطه التكليف) أي: وشرط مؤاخذة السارق التكليف (¬7) وهو البلوغ والعقل، فلا يقطع الصبي ولا المجنون لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ" فإن سرق ثم جن لم يقطع حتى يفيق، قال مالك: ويحكم على الصبي بالإنبات، وقال ابن القاسم: أحب إلي ألا يحكم به (¬8).
قوله: (فيقطع الحر، والعبد، والمعاهد، وإن لمثلهم) نبه على أن المراد بالتكليف ما ذكر بقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد؛ لأنهم مكلفون، وقال أشهب: لا يقطع المعاهد إن سرق، ولا يقطع من سرق منه (¬9)، ولا فرق بين أن يكون المسروق منه حرا أو عبدا أو معاهدا، ولهذا قال (وإن لمثلهم) قوله: (إلا الرقيق لسيده) فإنه لا يقطع إذا سرق من مال سيده ما يقطع فيه غيره وهو واضح.
قوله: (وثبتت بإقرار، إن طاع) لا خلاف أن حكم السرقة من قطع وغيره يثبت بإقرار السارق وإن طاع بذلك (¬10)، وأما إن كان مكروها فلا، وإليه أشار بقوله: (وإلا فلا) قاله في المدونة (¬11)، قال فيها: وإن تمادى على إقراره بعد زوال الإكراه حبس حتى