qوإلا بعد حصده، فثالثها إن كدس، ولا إن نقب فقط، وإن التقيا وسط النقب، أو ربطه، فجذبه الخارج قطعا. وشرطه، التكليف، فيقطع الحر، والعبد، والمعاهد، وإن لمثلهم إلا الرقيق لسيده، وثبتت بإقرار، إن طاع، وإلا فلا ولو عين السرقة، أو أخرج القتيل. وقبل رجوعه ولو بلا شبهة، وإن رد اليمين فحلف الطالب، أو شهد رجل وامرأتان، أو واحد، وحلف أو أقر السيد، فالغرم بلا قطع. وإن أقر العبد فالعكس، ووجب رد المال إن لم يقطع مطلقا، إن أيسر إليه من الأخذ. وسقط الحد إن سقط العضو بسماوي، لا بتوبة، وعدالة، وإن طال زمانهما. وتداخلت إن اتحد الموجب، كقذف، وشرب، أو تكررت.
zقوله: (وإلا بعد حصده فثالثها إن كدس) هذا معطوف على قوله: (إلا بغلق) ونبه لهذا كله على أن للثمر ثلاثة أحوال: الأول أن يكون على أغصانه من غير غلق، والثاني: أن يكون بغلق، وقد تقدم حكمهما، والثالث: أن يحصد ويوضع في مكان لينقل منه إلى الجرين. واختلف هل يقطع من سرقه أو سرق منه ما قيمة ثلاثة دراهم، أو لا يقطع، أو يفرق بين أن ينضم بعضه إلى بعض، وهو مراده بقوله: (إن كدس) فيقطع أو لا يضم فلا يقطع.
قوله: (ولا إن نقب فقط) أي: نقب الحرز ولم يخرج منه شيء، وسواء دخل إليه أو لم يدخل، إذ لا يسمى بمجرد النقب سارقا وغايته أنه هتك الحرز بمنزلة فتح الباب، ولهذا قال ابن شاس: إذا نقب وأخرج غيره المتاع من الحرز وانفرد كل واحد منهم بفعله دون تعاون واتفاق منهما فلا قطع على واحد منهما (¬1). قوله: (وإن التقيا وسط النقب، أو ربطه فجذبه الخارج قطعا) أي: فإن دخل أحدهما الحرز ونقل منه المتاع ووضعه في وسط النقب فأخذه الخارج من ذلك الموضع والتقت أيديهما في المناولة في وسط النقب فإنهما يقطعان جميعا، وقاله في المدونة (¬2)، وكذا يقطعان معا (¬3) إذا دخل