# عائشة -رضي الله عنها-: سارق أمواتنا كسارق أحيائنا، وسواء كان في الصحراء أو قريبا من العمران (¬1)، وخرج بعضهم قولا من مسألة المطامير (¬2) الآتية أنه لا يقطع إلا فيما قرب من العمران.
قوله: (أو الخباء، أو ما فيه) لا خلاف أن الخباء حرز لنفسه، ولما فيه فإذا سرق أو سرق ما فيه وقيمة ذلك ثلاثة (¬3) دراهم قطع وإلا فلا، قال في البيان: وسواء كان فيه أهله أو غابوا عنه، لأن موضعه قد صار منزلا وحرزا لمتاعه، وقال في المسافرين إذا ضربوا أخبيتهم فسرق بعضهم من بعض، فإن السارق يقطع. ابن المواز: إلا أن يكونوا من أهل خباء واحد (¬4). وفي التبصرة عن ابن عبد الحكم عدم القطع، وإن لم يكونوا من أهل خباء واحد (¬5).
قوله: (أو في حانوت) أي: وكذا يقطع إذا سرق ما في الحانوت مما قيمته ثلاثة دراهم (¬6)؛ لأن الحانوت حرز لما فيه، ولا إشكال في ذلك إذا كان أهله فيه، انظر الكبير.
قوله: (أو فنائهما) أي: فناء الخباء وفناء الحانوت، ومن سرق منهما (¬7) نصابا قطع ويؤخذ من كلام اللخمي في فناء الحانوت قولان.
والقول فيه بعدم القطع لسحنون، وقال في المدونة: يقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت للبيع أو في الموقف (¬8) للبيع، وإن لم يكن هناك حانوت كان معه ربه أم لا، سرقه في ليل أو نهار (¬9)، وفي الموازية في مثل القطاني يبيعونها في القفاف، ولهم حصر ويغطونها بها بليل وذلك بأفنية حوانيتهم فقام صاحبها لحاجة وتركها على حالها فإنه (¬10) لا قطع على