# وشهره ابن الحاجب (¬1)، واستظهره غيره؛ لكونه أخرج المال من حرزه.
قوله: (أو ابتلع دراهم (¬2)) يريد: وكذلك كل ما لا يفسد بالابتلاع، كما لو بلع ربع دينار أو ثلاثة دراهم، ثم خرج فإنه يقطع لأنه أخرج النصاب من حرزه، فلو كان طعاما فأكله في الحرز لم يقطع ولو زادت قيمته على النصاب. قال في المدونة: ويضمن قيمة الطعام (¬3)، وزاد ابن يونس: ويعاقب.
قوله: (أو ادهن بما يحصل منه نصاب) أي: وكذا يقطع إذا دهن رأسه أو لحيته بما يحصل منه بعد خروجه من الحرز إذا ساوى (¬4) ما فيه نصاب فإن لم يساو نصابا لم يقطع، وقاله في المدونة (¬5).
قوله: (أو أشار إلى شاة، بالعلف فخرجت) يريد: أنه (¬6) لا يشترط في السرقة كون السارق يدخل إلى الحرز بل إخراج المسروق من حرزه على أي وجه كان، ولهذا لو أشار وهو خارج الحرز إلى شاة داخلة بالعلف (¬7) فخرجت فإنه يقطع، وكأنه دخل فأخرجها، وقاله مالك، وبه قال ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون (¬8)، واختاره اللخمي (¬9) وابن رشد (¬10)، ولمالك في العتبية أنه لا يقطع، واختاره محمد (¬11).
قوله: (أو اللحد) انظر هذا على ما عطف عليه، هل على قوله: (مخرج من حرز) ويكون مراده: وكذلك يقطع من أخرج نصابا من اللحد، وهو قول الجمهور، لقول