تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البيت فيه القمح، فيسرق منه، وينقله بنفسه قليلا قليلا ما لا يقطع فيه مرة واحدة، قال: أرى عليه القطع (¬1).

قوله: (أو اشتركا في حمل، إن استقل كل، ولم ينبه نصاب) أي: وكذا إذا اشترك اثنان في حمل نصاب أخرجاه من الحرز فلا قطع عليهما إذا كان كل منهما قادرا على الاستقلال (¬2) بإخراجه وحده احترازا مما إذا لم يقدر على ذلك فإنهما يقطعان، وهذا إذا لم ينب كل منهما نصابا كاملا فلو ناب كل واحد منهما نصاب كامل (¬3) قطعا، فلا إشكال، وقد حكاه بعضهم فيما إذا اشتركا في نصاب ثلاثة أقوال: القطع، وعدمه، والقول الثالث الذي ذكره هنا، وهو مذهب المدونة.

قوله: (ملك غيره) أي: يشترط في المسروق الذي يقطع فيه أن يكون مملوكا لغير السارق. واحترز بذلك مما إذا سرق ماله المودع له أو المرهون له عند غيره والمستأجر كذلك.

قوله: (ولو كذبه ربه) يريد: أن السارق إذا أقر بالسرقة وكذبه المسروق منه فإنه يقطع ولا يفيده تكذيب ربه لإقراره على نفسه بالسرقة.

قوله: (أو أخذ ليلا وادعى الإرسال، وصدق إن أشبه) يشير إلى قوله في المدونة: قال مالك: ومن سرق متاعا لرجل وقال رب المتاع أرسلني فليقطع، وإن صدقه ربه أنه بعثه كان معه في البلد أو لم يكن، وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع، فقال: فلان أرسلني إلى منزله فأخذت منه هذا المتاع، فإن عرف منه إليه انقطاع وأشبه ما قال، لم يقطع، وإلا قطع، ولم يصدق (¬4)، ومراده بقوله (أشبه ما قال) (¬5): أي دخل من مدخل الناس، وخرج من مخرجهم في وقت يشبه، وإن لم يدخل من مدخل الناس ولا خرج من مخرجهم ولا أشبه ما قال، فإنه يقطع. عياض: وقيل: معناه أنه سرق وأخذه (¬6) خفية

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٦٧