تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بناء على أن بيعه لا يجوز ولو دبغ، وما لا يباع لا يقطع سارقه، والأول المشهور.

قوله: (أو ظنا فلوسا، أو الثوب فارغا)، (ظنا) أي: الثلاثة دراهم أو الربع دينار أو الذهب والفضة، يريد: أن من سرق نصابا من الذهب أو الفضة وظن ذلك فلوسا أو سرق ثوبا يظنه فارغا فإذا فيه نصاب فإنه يقطع، ولا عبرة بظنه، وقيد في المدونة الثوب بأن لا يكون قيمته نصابا (¬1)، وقيده اللخمي بأن لا يكون خلقا، فإن كان خلقا أو ادعى أنه لا يعلم بما فيه فذلك شبهة، يحلف ويدرأ عنه القطع، أخذه ليلا أو نهارا (¬2)، انظر الكبير.

قوله: (أو شركة صبي) يريد: أن المكلف إذا اشترك مع صبي أو مجنون في سرقة فإنه يقطع دونهما ولا عبرة بشركتهما.

قوله: (لا أب، ولا طير لإجابته) يعني: أنه من اشترك مع أب فإنه لا يقطع (¬3)، يريد: أن (¬4) رب المال لأجل الشبهة، والحد يدرأ بالشبهة، وكذا لا يقطع من سرق طيرا من طيور الإجابة كالبلابل والعصافير التي تدعى فتجيب إذا كانت لا تساوي ربع دينار إلا بما فيها من المنفعة الفاسدة، فإن كان لحمها يساوي ثلاثة دراهم قطع.

قوله: (ولا أن تكمل بمرار في ليلة) يريد: أن السارق إذا دخل الحرز مرارا، وفي كل مرة يخرج منه (¬5) دون النصاب إلا أنه يكمل له النصاب خارجه؛ فإنه لا يقطع؛ ولو كان في ليلة، يريد: أو يوم، وهو قول ابن القاسم، وقال سحنون: يقطع (¬6) إذا سرق النصاب وإن لم يكمله (¬7) في فور واحد، وهذا من وجه الحيلة والتسبب إلى أخذ أموال الناس (¬8)، ونقل اللخمي عن مالك من رواية أشهب مثله، ونصه: ومن قول مالك في السارق يأتي

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٦٦