# ونحوه في الموازية (¬1)، وقيل: لا يقطع إن صدقه أنه أرسله للشبهة.
قوله: (لا ملكه من مرهون ومستأجر كملكه قبل خروجه) لما كان شرط المسروق أن يكون مملوكا لغير السارق أخرج منه هذه المسائل الثلاثة، وهي: ما إذا رهن له متاعا عند شخص أو آجره له، ثم سرقه فإنه لا يقطع، وكذلك إذا أخذ المال فمات المسروق منه (¬2) قبل خروجه من الحرز (¬3) فورثه، وهو مراده بقوله له كملكه قبل خروجه، واحترز به مما إذا خرج به ثم ورثه (¬4) فإنه يقطع؛ لأن الحد (¬5) قد ترتب عليه فلا مدفع (¬6) عنه بملكه للمسروق.
قوله: (محترم، لا خمر، وطنبور) أي: ومما يشترط في المسروق أن يكون ملكه (¬7) محترما، فلذلك لا قطع على من سرق خمرا، ولا خنزيرا، ولا طنبورا لعدم حرمة (¬8) هذه الأشياء؛ إذ لا يجوز بيعها ولا ملكها، وفي المدونة (¬9): لا قطع فيها، ولو سرقها لذمي غير أن عليه (¬10) قيمتها (¬11)، ومثل الطنبور المزمار والعود والصلبان والصور المحرمة.
قوله: (إلا أن يساوي بعد كسره نصابا) أي: فيقطع وهو راجع إلى الطنبور فقط، ويقاس عليه نظائره.
قوله: (ولا كلب مطلقا) أي: مأذونا في اتخاذه أم لا، وهو مذهب المدونة (¬12).
وقال أشهب: يقطع في المأذون (¬13).