# فيحد الرجل (¬1) فقط للقذف (¬2)، وقال أصبغ: يحدان للقذف، وليس لأحدهما رجوع (¬3).
قوله: (وله، حد أبيه وفسق) أي: فسق (¬4) بذلك إن فعل، ومذهب مالك وأصحابه أن له حد أبيه إلا أنه استثقله، قال في المدونة: وليس ذلك من البر (¬5)، وقال أصبغ وابن حبيب: لا يحد (¬6).
قوله: (والقيام به وإن علمه من نفسه كوارثه، وإن قذف بعد الموت من ولد وولده، وأب، وأبيه) والقيام: معطوف على (حد أبيه)، والضمير (¬7) المجرور بالباء عائد على الحد، والمنصوب بعلم يعود على موجب الحد، وهو ما رمي به من زنى ونحوه (¬8)، وفاعله ضمير يعود على الميت، والضمير في (من نفسه) و (كوارثه) (¬9) على الميت، وكذا في الولد (¬10) وابنه، أي: والمقذوف القيام بالحد، وإن علم ما رمي به من نفسه، كما لو قيل له: يا زان، وهو يعلم من نفسه أنه زنى، وقاله في المدونة (¬11).
قوله: (كوارثه) يعني: أن من قذف ميتا فإن لوارثه القيام به (¬12)، ولما كان الوارث يشمل كلا من الزوجين (¬13) نبه على أن ذلك مخصوص بالولد، ومن ذكر بعده، فقال: