# يا فاجر. وإن قالت: "بك" جوابا لزنيت حدت للزنا والقذف. وله حد أبيه وفسق، والقيام به، وإن علمه من نفسه، كوارثه، وإن بعد الموت من ولد وولده، وأب، وأبيه، ولكل القيام. وإن حصل من هو أقرب والعفو قبل الإمام، أو بعده، إن أراد سترا، وإن قذف في الحد ابتدئ لهما، إلا أن يبقى يسير، فيكمل الأول.
zقوله: (أو قال مولى لغيره أنا خير) اختلف في ذلك هل يحد؟ وهو اختيار ابن شعبان (¬1)، أو لا يحد؟ وهو الأظهر؛ لأن وجوه الأفضلية كثيرة، فقد يكون خير منه في الدين أو في الخلق (¬2) أو غير ذلك، وفي البيان: إن قال: أنا خير منك نسبا. حد، وإن قال: حسبا. أدب (¬3)، وقال مطرف وعبد الملك: يحد، وكأنه قال: لست من العرب (¬4).
قوله: (أو ما لك أصل ولا فصل) اختلف فيمن قال لغيره: ما لك أصل ولا فصل، فقال مالك: لا يحد. وكأنه رأى أن المقصود نفي الشرف (¬5)، وقال أصبغ (¬6): يحد، وهو ظاهر اللفظ؛ إذ أصل الشخص أبوه، وقد نفاه عنه، وقيل: إن كان من العرب حد؛ وإلا فلا (¬7). وقال عبد الملك: إن قال لغير عربي في مشاتمته ففيه الأدب والسجن، ويحد للعرب ما لم يعذر بجهل، حلف ما أراد قطع نسبه، وعليه الأدب، وإن لم يحلف حد (¬8).
قوله: (أو قال لجماعة أحدكم زان) ذكر محمد في هذا أنه لا يحد إذا لم يعين (¬9) لقائله، وسواء قام عليه الجميع أم لا (¬10)؛ إلا أن ابن رشد استبعده مع قيام الجميع فإنه قاله