تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عبد الحكم (¬1) تكلم على ما إذا أخطأ، وأصبغ تكلم على ما إذا جهل، وقد حكى في المقدمات فيما إذا وصف البعض، وجهل البعض، أو غلط فيه ثلاثة أقوال، الأول: أنه لا شيء له، الثاني: أنه يستأنى (¬2)، فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به دفعت إليه، الثالث: إن ادعى الجهل استؤنى به، وإن غلط لم يكن له شيء، ابن رشد: وهو أعدل الأقاويل عندي (¬3). وإليه أشار بقوله: (لا غلط على الأظهر) لكن ظاهره أن الغلط يضر في كل صورة، وابن رشد جعل غلطه في القدر بالزيادة (¬4) لا يضر، وفي غلطه بالنقصان قولان (¬5)، ونحوه لابن زرقون، فانظره.

قوله: (ولم يضره (¬6) جهله بقدره) أي: بقدر الشيء الملتقط، وظاهره كان جهله بزيادة أو نقصان، يريد إذا عرف العفاص، والوكاء، كما تقدم.

qووجب أخذه لخوف خائن: لا إن علم خيانته هو فيحرم، وإلا كره على الأحسن، وتعريفه سنة، ولو كدلو، لا تافها، بمظان طلبها بكباب مسجد، في كل يومين، أو ثلاثة بنفسه أو بمن يثق به، أو بأجرة منها، إن لم يعرف مثله وبالبلدين إن وجدث بينهما، ولا يذكر جنسها على المختار، ودفعت لحبر، إن وجدت بقرية ذمة، وله حبسها بعدها، أو التصدق، أو التملك ولو بمكة ضامنا فيهما، كنية أخذها قبلها وردها بعد أخذها للحفظ، إلا بقرب: فتأويلان.

zقوله: (ووجب أخذه لخوف خائن لا إن علم (¬7) خيانته هو (¬8) فيحرم، وإلا كره على الأحسن) يريد: أن الالتقاط على ثلاثة أقسام: قسم يجب وهو ما إذا كان الشيء الملتقط في موضع يخاف عليه الخونة لو ترك وكان أمينا (¬9)؛ لأن الملتقط حينئذ قادر على حفظ

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٥