تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأنه قد فعل ما أمر به في الحديث (¬1) وهو مذهب ابن القاسم، وأشهب، وسواء عندهما دفعها بوصف، أو ببينة، بل البينة أحرى (¬2)؛ ولهذا سكت عن ذكرها اكتفاء بما ذكر، وكذلك اكتفى (¬3) بقوله: (وإن قامت بينة لغيره) عما إذا وصفها الثاني بعد دفعها للأول؛ لأنه إذا لم يضمن مع قيام البينة للثاني فلأن لا يضمن إذا وصفها الثاني (¬4) من باب أحري، وقال أشبهب: إذا أخذها الأول بوصفه، فأقام الثاني بينة أنها له أخذها من الأول. وقال ابن الماجشون: يضمن الملتقط، إذا قال: دفعتها بالوصف (¬5) لمن لا أعرفه، ولم يشهد (¬6)؛ لأنه فرط (¬7). واختلف هل هو خلاف؟ أم لا؟

قوله: (واستؤني في الواحدة، إن جهل غيرها) أي: إذا وصف واحدة من صفات اللقطة، وجهل غيرها من الصفات، فإنه يستأنى بدفعها إليه، وقال أصبغ (¬8)، فإن عرف وصفين، دفعت له ناجزا، وقاله أشهب، وهو الأصح (¬9). وقال ابن عبد الحكم: لو عرف منها تسعة أعشار الصفة، وأخطأ العشر (¬10) لم تدفع له، إلا في معنى (¬11) واحد أن يذكر عددا فيوجد أقل منه (¬12)؛ لاحتمال أن يكون قد احتيل (¬13) عليه. الباجي: ولا يبعد أن يكون ابن عبد الحكم يوافق أصبغ؛ لأنه إنما منع من دفعها إليه إذا أخطأ بأن وصف شيئا بغير صفته (¬14)، أي فيكون ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٤