تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إذ قبل قول الزوج (¬1) دون المرأة (¬2)، واختلف هل تقييد مسألة النكاح بما في الرجم ويطرح ما في النكاح، وهو رأي يحيى بن عمر (¬3) أو بالعكس وهو رأي سحنون، وحملها اللخمي (¬4) وابن رشد على الخلاف، وإل جميع هذا أشار بقوله: (وأولا على الخلاف) وذهب جماعة إلى التوفيق بينهما، ولهم في كيفية التوفيق أوجه، منها: أنه إنما قبل قول الزوج؛ لأن الزوجة لم تدع عليهأنه وطئها، ولم يقبل قول الزوجة؛ لأن الزوج خالفها، وأقر بجماعها، وإليه أشار بقوله بخلاف الزوج في الأولى، يريد: مسألة الزوج فقط، أي: وأما مسألة الزوجة فلم يقع فيها خلاف له من الزوجة، ولو وقع ذلك لاتفقت المسألتان في عدم القبول، كاتفاقهما في القبول لو وافقها الزوج في الأولى، ومنها: أن الزوج في الغالب إذا عرض له ما يمنعه من الوطء فإنه يخفيه، ويسكت عنه بخلاف الزوجة، فإن العادة إظهار ذلك من جهتها وإليه أشار بقوله: (أو لأنه يسكت) (¬5)، ورد: بأنه لو لم يكن وطئها لم تسكت. ومنها: أن الطول الذي قبل فيه قول الزوج لم يبلغ عشرين سنة ونحوها، ولو بلغ ذلك لم يقبل قوله كالزوجة، وإليه أشار بقوله: (أو لأن الثانية لم تبلغ عشرين سنة).

قوله: (فإن قالت زنيت معه، فادعى الوطء والزوجية، أو وجدا، في بيت وأقرا به وادعيا النكاح أو ادعاه فصدقته أو وليها (¬6) وقالا: لم نشهد حدا) أي: (في المسائل الثلاث، وقد نص على ذلك كله في المدونة، ولفظه فيها: وإن قالت: زنيت مع هذا، وقال: هي زوجتي، أو وجدا في بيت فأقر بالوطء، وادعيا النكاح، ولم يأتيا ببينة، حدا (¬7)؛ لأن الأصل عدم السبب المبيح. وفيها أيضا: وإن ادعى نكاحها، فصدقته هي ووليها (¬8)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٤٥