# فإنهما يتحالفان، ويقسمانها (¬1)، ومن نكل منهما قضى لصاحبه عليه، فإن ذهب بها الأول قبل وصف الثاني، فسيأتي (¬2).
قوله: (كبينتين لم يؤرخا وإلا فللأقدم) أي: وكذلك تقسم اللقطة بين شخصين إذا أقاما بينتين، ولم يؤرخا (¬3)، يريد وتكافأتا.
قوله: (وإلا) أي: وإن أرخا فهي للأقدم تأريخا، وانظر هذا مع قول ابن القاسم وأشهب (¬4) فإن أشهب قال: إذا دفع الملتقط اللقطة لمن أقام بينة أنها له، ثم أقام آخر بينة أنها له فهي لأولهما ملكا بالتاريخ، فإن لم يكن تأريخ فهي لأعدلهما (¬5)، فإن تكافآتا كانت لمن هي في يده، وهو الأول بعد يمينه أنها له، ولم يعلم (¬6) لصاحبه فيها حقا (¬7)، فإن نكل حلف الثاني وأخذها، فإن نكل فهي للأول بلا يمين (¬8). ابن يونس: ويحتمل على قول (¬9) ابن القاسم، أنها تقسم بينهما عند تكافؤ البينتين، وإن حازها الأول؛ لأنه مال قد عرف أصله. ولعل الشيخ اختار طرفا من قول كل واحد منهما.
قوله: (ولا ضمان على دافع بوصف، وإن قامت بينة لغيره) يريد: أن الملتقط إذا دفع اللقطة لمن وصفها بما يسوغ له أخذها به، فلا ضمان عليه، وإن أقام غيره بينة أنها له؛