# في هذا ونحوه فحقه إذا أدرأ عنه القتل الأدب الشديد (¬1).
قوله: (أو سب من لم يجمع على نبوته) أي: وهكذا يؤدب إذا سب من وقع الخلاف في نبوته، يريد: بقدر حاله، والمقال فيه كالخضر، ولقمان، وذي القرنين، ومريم، وآسيا، وخالد بن سنان المقول فيه أنه نبي أهل الرس (¬2).
قوله: (أو صحابيا) أي: وكذا يؤدب من سب صحابيا، وهو واضح.
قوله: (وسب الله كذلك) أي: كما تقدم فيمن سبه - صلى الله عليه وسلم - من القتل وغيره، وإليه أشار بقوله: (وفي استتابة المسلم خلاف (¬3) إلى ما وقع لأصحابنا في ذلك، فإن منهم من يقول: أن المشهور يستتاب؛ لأن ذلك منه كفر، وهو يسقط بالتوبة؛ بخلاف سب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه حق من حقوق الآدميين، وهو لا يسقط بالتوبة كالقذف والمال، ومنهم من يقول: الأكثر عدم استتابته.
قوله: (كمن قال لقيت في مرضي. ما لو قتلت أبا بكر وعمر لم أستوجبه) يريد: أنه اختلف في قائل ذلك، فمن الأشياخ من قال: يقتل (¬4) ولا تقبل توبته؛ لأنه نسب الباري تعالى إلى الجور، وقيل: يبالغ في تنكيله؛ لأن مقصوده الشكوى لا السب.
* * *