تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن المرابط؛ فإنه قال بإثر كلامه السابق: ومن لم يقصد الازدراء، ولا.

يعتقده في تكلمه بالسب، أو باللعن، أو التكذيب، أو إضافة ما لا يجوز عليه، أو نفي ما يجب له مما هو نقص في حقه، وظهر عدم تعميده، وقصد السب إما لجهالة، أو ضجر، أو سكر، أو قلة ضبط لسان، وتهور في كلامه؛ فإنه يقتل، ولا يعذر أحد بجهالة في الكفر ولا في غيره وهو سليم العقل؛ إلا الإكراه (¬1). فقوله: (إن ظهر أنه لم يرد ذمه) مبالغة في قتل الساب، أي: ولو ظهر من حاله ذلك لا يعذر به، وبقية كلامه واضح، وكله في الشفاء (¬2) وغيره.

qوفيمن قال: لا صلى الله على من صلى عليه جوابا لصل، أو قال: الأنبياء يتهمون، جوابا لتتهمني، أو جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولان. واستتيب في هزم، أو أعلن بتكذيبه، أو تنبأ، إلا أن يسر على الأظهر، وأدب اجتهادا في: أد واشك للنبي، أو لو سبني نبيك لسببته، أو يا ابن ألف كلب، أو خنزير، أو عير بالفقر فقال: تعيرني به والنبي قد رعى الغنم، أو قال لغضبان: كأنه وجه منكر، أو مالك، أو استشهد ببعض جائز عليه في الدنيا حجة له، أو لغيره، أو شبه لنقص لحقه لا على التأسي، كإن كذبت فقد كذبوا، أو لعن العرب، أو بني هاشم، وقال: أردت الظالمين، وشدد عليه في كل صاحب فندق قرنان، ولو كان نبيا.

zقوله: (وفيمن قال: لا صلى الله على من صلى عليه جوابا لصل، أو قال: الأنبياء يتهمون، جوابا لتتهمني، أو جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولان) يريد: أن في كل فرع من هذه الفروع (¬3) الثلاثة قولين، وعن سحنون: إذا طلبه (¬4) دينه منه فأغضبه فقال له صلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام الطالب فقال: لا صلى الله على من صلى عليه، أنه لا يكون كفرا. وقال أصبغ: لا يقتل؛ لأنه إنما شتم الناس. وقال الحارث:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٢٧