# عليه وسلم وشرف وكرم وعظم (¬1).
وقوله: (أو ألحق به نقصا، وإن في بدنه، أو خصلته) هو كقول ابن المرابط (¬2): أنه يقتل من نقصه بسهو، أو نسيان، أو سحر، أو هزيمة بعض (¬3) جيوشه، أو شدة من زمانه (¬4)، أو الميل لبعض نسائه، ولا خفاء في قتل من (¬5) غض من مرتبته شيئا، أو من وفور علمه أو زهده، وقد أفتى الأندلسيون، في علي بن حاتم بالقتل في نفيه الزهد عنه - صلى الله عليه وسلم -، وقاله سحنون، وابن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي (¬6)، قال في الشفاء: عن ابن سليمان فيمن قيل له: بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: فعل الله برسول الله كذا وكذا، أو ذكر كلاما قبيحا، فقيل له: يا عدو الله ما تقول؟ ! ! ، فقال أشد من الأول، قال: أردت برسول الله العقرب، قال ابن سليمان: يقتل، ولا يقبل التأويل؛ لصراحة اللفظ (¬7). وإلى هذا أشار بما ذكر هنا؛ غير أنه أجحف في الاختصار، والمشهور: أن الساب لا يستتاب، ويقتل حدا كما نبه عليه. وقال ابن كنانة: يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيا (¬8).
قوله: (إلا أن يسلم الكافر) يريد: إذا سب بغير ما به كفر، وقاله مالك، وابن القاسم، وسحنون، ولا يقال له: أسلم؛ ولكن إن أسلم فذلك توبته، وهذا هو المشهور (¬9)؛ لأن الإسلام يجب ما قبله، وقيل: لا بد من قتله وإن أسلم، قيل: لأن حق الآدمي لا يسقط بالتوبة والإسلام.
قوله: (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه؛ لجهل، أو سكر، أو تهور) يشير بهذا إلى قول