تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقتل (¬1). وقال أبو الفرج (¬2): إذا قال له: أتتهمني، فقال: الأنبياء يتهمون، فكيف أنت؟ ! أنه يقتل؛ لشناعة ظاهر لفظه، وتوقف فيه ابن منصور؛ لاحتمال أن يكون خبرا عن من اتهمهم من الكفار (¬3)، والقول بقتل من قال: جميع البشر يلحقهم النقص، حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -. أظهر من عدمه.

قوله: (واستتيب في هزم) أي: فإن تاب وإلا قتل، وقاله ابن المرابط (¬4).

قوله: (أو أعلن بتكذيبه) أي: وكذا يستتاب من أعلن بتكذيبه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه ردة، واحترز بالإعلان مما إذا أسر ذلك فإنه يكون زنديقا لا تقبل توبته إلا أن يأتي تائبا قبل الظهور.

قوله: (أو تنبأ) أي: وكذا يستتاب من ادعى النبوة، وأنه يوحى إليه، فإن تاب وإلا قتل؛ لأنه مستلزم لتكذيبه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: "لا نبي بعدي"، وتكذيب القرآن لقوله تعالى: ﴿وخاتم النبيين﴾ [الأحزاب: 40].

قوله: (إلا أن يسر على الأظهر) أي: (فيكون زنديقا، وهو اختيار ابن رشد (¬5)، ولهذا قال: (على الأظهر)، وفي النوادر: يقتل، سواء سر ذلك أو أعلنه (¬6).

قوله: (وأدب اجتهادا في: أد واشك للنبي) - صلى الله عليه وسلم -، وقع هذا في عشار طلب من رجل (¬7) شيئا يأخذه فقال له: أشكوك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال له العشار: أد واشك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فأفتى بعضهم بالأدب كما قال هنا: وأفتى غيره بالقتل، ووافقه ابن عتاب على ذلك (¬8).

قوله: (ولو سبني نبيك لسببته) أي: وكذا يؤدب في هذا، ويحتمل أن يقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٢٨