# أكره (¬1) على الإسلام، ولم يقتل (¬2).
قوله: (وبإسلام سابيه، إن لم يكن معه أبوه) يريد: أن المسلم إذا سبى صغيرا أو مجنونا من المشركين، وليس معه أبوه؛ فإنه يحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه.
قوله: (والمتنصر من كأسير على الطوع، إن لم يثبت إكراهه) يريد: أن من تنصر من أسير ونحوه ممن دخل بلاد الحرب فإنه يحمل على أنه فعل ذلك اختيارا منه؛ لأن أفعال المكلف محمولة على ذلك؛ إلا أن تقوم بينة على إكراهه، وهذا هو المشهور، وقيل: يحمل على إكراهه؛ لأنه الغالب من حال المسلم.
qوإن سب نبيا أو ملكا، أو عرض، أو لعنه، أو عابه، أو قذفه، أو استخف بحقه، أو غير صفته، أو ألحق به نقصا، وإن في بدنه، أو خصلته، أو غض من مرتبته، أو وفور علمه، أو زهده، أو أضاف إليه ما لا يجوز عليه، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو قيل له بحق رسول الله، فلعن، وقال: أردت العقرب؛ قتل، ولم يستتب حدا، إلا أن يسلم الكافر، وإن ظهر أنه لم يرد ذمه لجهل، أو سكر، أو تهور.
zقوله: (قتل) جوابا عن قوله: (وإن سب نبيا، أو ملكا. إلى آخره) ومراده: نبيا أو ملكا متفق على نبوته أو كونه من الملائكة، ويدل عليه ما يقوله بعد هذا (¬3)، ولا فرق في الأمور التي توجب القتل بين التصريح والتعريض؛ ولهذا قال: وإن عرض، ولا امتراء في قتل من لعنه، أو عابه، أو قذفه، ونحو ذلك من الاستخفافات به، ومثل ذلك: ما إذا قال في نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه كان أسود اللون، أو قصير القامة. قال أحمد بن سليمان: أو قال: إنه مات قبل أن يلتحي؛ فإنه يقتل (¬4). وعلل القتل فيه: بأن تغيير الصفة نفي له (¬5) صلى الله