تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# موضع يخاف فيه على نفسه، فدرأ عن نفسه وماله بذلك فلا شيء عليه، ويعيد القوم صلاتهم، وإن كان فيه (¬1) أمن فليعرض عليه الإسلام، فإن أسلم لم تكن عليهم إعادة، وإن لم يسلم قتل ويعيدون (¬2). وفي البيان عن مالك: لا يقتل بما أظهر من الصلوات، (¬3) وإن كان في موضع فيه أمن (¬4) ويجب عليه بذلك الأدب المؤلم، ولمطرف وعبد الملك (¬5): أن ذلك منه (¬6) إسلام؛ سواء كان ذلك في موضع كان في أمن على نفسه أم لا (¬7).

قوله: (وأدب من تشهد، ولم يوقف على الدعائم) المتيطي: من أجاب إلى الإسلام جملة وتشهد، وقف على شرائع الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج، فإن أجاب إلى ذلك تم إسلامه، وإن أبى لم يقبل منه إسلام، ولم نكرهه على التزامها، ولا يجبر على الإسلام. ثم قال: وإن لم يوقف عليها فالمشهور أنه يشدد (¬8) عليه ويؤدب، وقاله مالك وابن القاسم وابن عبد الحكم، وعليه العمل والقضاء، وإليه أشار بما ذكر. وقال أصبغ: سواء رجع عن إسلامه بالقرب أو بالبعد ولو طرفة عين إذا تلفظ بشهادة ثم رجع بالقرب (¬9) فإنه يقتل بعد استتابته (¬10)، ومعنى: (لم يوقف على الدعائم) أي: على شرائع الإسلام.

قوله: (كساحر ذمي، إن لم يدخل ضررا على مسلم) أي: فإنه يؤدب؛ إلا أن يدخل ضررا على المسلمين بسحره؛ فإنه يقتل لنقض عهده، ولا تقبل منه توبة غير الإسلام، ونقله الباجي عن مالك، قال: وأما إن سحر أهل ذمته فليؤدب؛ إلا أن يقتل أحد فيقتل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٢١