تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يبدي لنا أنه مؤمن، فادعى التوبة عما كان عليه، والرجوع عنه، فلا يرجع إلى مجرد دعواه إذا لم يظهر صدقه ورجوعه بما أبداه (¬1)؛ لأنه قد يفعل ذلك، نعم، لو ظهر لنا توبته لقبلناها؛ كما إذا جاء تائبا قبل أن يطلع على ما كان عليه إذا ظهرت توبته بقوله لما (¬2) أظهر الكفر بقوله (¬3).

قوله: (وماله لوارثه) يريد: أن حكم ماله مخالف لميراث المرتد إذ ميراث (¬4) المرتد لجماعة المسلمين، وهذا ماله لوارثه.

قوله: (وقبل عذر من أسلم، وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر) يريد: أن من أسلم ثم ارتد، وقال: أنا (¬5) أسلمت لضيق علي (¬6)؛ فإنه يعذر بذلك إذا أظهر أنه ضيق عليه (¬7) بخوف أو حبس وشبهه، ورواه ابن القاسم عن مالك، وبه أخذ، وقال أشهب: لا يعذر بذلك، ويقتل وإن علم ذلك عن ضيق. أصبغ: وقول مالك أحب إلي، إلا أن يكون أقام على الإسلام بعد ذهاب الخوف، فهذا يقتل، وقاله ابن وهب إذا كان عن ضيق أو عذاب أو غرم (¬8). وفهم من قوله: (إذا ظهر): أنه لو لم يظهر عذره لم يسمع منه، وحكم فيه بحكم المرتد، وهو ظاهر.

قوله: (كأن توضأ وصلى) أي: وكذا يقبل عذر الكافر إذا اظهر الإسلام وتوضأ وصلى، ثم قال: إنما فعلت ذلك خوفا ونحوه، كأن يكون مع رفقة في السفر ونحوه، قاله في الموازية (¬9)، وروى ابن القاسم عن مالك مثله (¬10).

قوله: (وأعاد مأمومه) هكذا قال مالك في الموازية، وقال سحنون: إذا كان في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٢٠