تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن رشد، وعلى قياس قول سحنون: أن الذي يرى أنه بنفس الارتداد يكون محجورا عليه في ماله، لا يكون ذلك في ماله، وقاله الفضل (¬1).

قوله: (لا حر مسلم) أي: فإن كانت جنايته عمدا على حر مسلم فلا شيء عليه، إذ الواجب عليه القود، وهو يسقط بقتله، وقاله ابن القاسم، وقال أشهب: لهم إن عفوا أخذ الدية (¬2).

قوله: (كأن هرب لبلاد الحرب) أي: فإن ذلك يسقط عنه لتعذر قتله.

قوله: (إلا حد الفرية) أي: إلا حد القذف، قاله في المدونة (¬3)، وإنما لم يسقط عنه ذلك لقتله لما يلحق المقذوف من المعرة.

قوله: (والخطأ على بيت المال) أي: وإن كانت الجناية (¬4) خطأ فالدية عليه من بيت المال؛ لأنه يرثه، وكذلك يعقل عنه، وقيل: إن ذلك على عاقلة المرتد، قيل: (في ماله، وروى أشهب (¬5) أنها على أهل الدين الذي ارتد إليه (¬6).

قوله: (كأخذ جناية عليه) أي: فكما أن بيت المال تؤخذ منه دية المرتد، كذلك يؤخذ له عقل جناية عليه؛ لأنه يرث سائر ماله إذا قتل.

قوله: (وإن تاب فماله له) هذا هو الصحيح (¬7)، وهو مذهب المدونة، وقيل: يكون فيئا، ورواه أبو إسحاق، وبه أخذ ابن وهب.

قوله: (وقدر كالمسلم فيهما) أي: فإذا تاب قدر كالمسلم في العمد والخطأ، ويحتمل في الجناية له وعليه.

قوله: (وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا) المستسر: هو الزنديق الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام. قال في الجواهر: أي كفر كان، فإذا ظهر عليه في حال زندقته

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣١٩