# وقاله في المدونة (¬1). إذ العمى والغيبة لا يمنعان من تحصيل أسباب العلم.
قوله: (يحلفها في الخطإ من يرث) أي: فلا يحلفها من لا يرث، ويحلفها من الورثة المكلفون واحدا وجماعة ذكرا أو أنثى، ولهذا قال: (وإن واحدا، أو امرأة).
قوله: (وجبرت اليمين على أكثر كسرها) اعلم أن لهذه اليمين ثلاثة أحوال، تارة لا ينكسر منها شيء كاثنين (¬2) يحلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يمينا، وتارة ينكسر منها يمين أو أيمان، ويختلف (¬3) أيضا الورثة في أجزائها كابن وبنت فينوب الابن نحو الثلثين ثلاثة وثلاثين وثلث، وينوب البنت الثلث ستة عشر يمينا وثلثا يمين، فقد صح (¬4) أن البنت ينوبها من اليمين المنكسرة أكثر كسرها فتحلفها هي دون الابن كما قال هنا، وقيل: يحلف كل واحد منهما يمينا، وفي المقدمات: يحلفها أكثرهم نصيبا من الأيمان (¬5)، وهو الابن في الفرض المذكور.
وتارة تنكسر ويتساوى الورثة في الجزء المنكسر كثلاثة بنين أو أربعة فيحلف كل واحد يمينا، وهو معنى قوله: (وإلا فعلى الجميع) أي: وإن لم يكن الكسر أكثر بل كان الكسر مساويا فيحلف كل واحد يمينا، وقيل: بالقرعة.
قوله: (ولا يأخذ أحد إلا بعدها) أي: لو غاب أحد الورثة أو نكل وأراد غيره ان يحلف نصيبه من الأيمان ويأخذ ما ينوبه من الدية لم يكن له ذلك حتى يحلف جميع أيمان القسامة؛ إذ لا يلزم العاقلة شيء من الدية إلا بعد ثبوت الدم، وهو لا يثبت إلا بعد حلف جميع أيمان القسامة (¬6).
قوله: (ثم حلف من حضر حصته) أي: فإذا وجبت الدية بأيمان من تقدم فمن حضر بعد ذلك حلف نصيبه من الأيمان وأخذ حصته من الدية، ولا يجتزئ بيمين من