تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن تأولوا فهدر) يعني: أن جميع ما تقدم إنما هو إذا كانت الطائفتان باغيتين لنائرة (¬1) أو عصبية من غير تأويل، فإن تأولتا فإن دم من قتل منهم يكون هدرا، فإن تأولت واحدة دون الأخرى فما قتل من الباغية فهدر، وقاله ابن القاسم (¬2)، وروي معناه عن مالك، وذهب أصبغ إلى أنه يقتص منه سواء تاب أو أخذ قبل التوبة (¬3).

قوله: (كزاحفة على دافعة) أي: فإن دم مقتول (¬4) الزاحفة هدر، ودم الدافعة فيه القصاص (¬5).

qوهي خمسون يمينا متوالية بتا، وإن أعمى أو غائبا، يحلفها في الخطإ من يرث المقتول، وإن واحدا أو امرأة، وجبرت اليمين على أكثر كسرها، وإلا فعلى الجميع، ولا يأخذ أحد إلا بعدها، ثم حلف من حضر حصته. وإن نكلوا، أو بعض حلفت العاقلة، فمن نكل فحصته على الأظهر. ولا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة؛ وإلا فموال. وللولي الاستعانة بعاصبه، وللولي فقط حلف الأكثر؛ إن لم تزد على نصفها، ووزعت واجتزئ باثنين طاعا من أكثر.

zقوله: (وهي خمسون يمينا متوالية بتا) هذا تفسير القسامة، وهي خمسون يمينا، وإنما شرط فيها التوالي لأنه أرهب وأوقع في النفس، واشترط كونها بتا؛ لأنه الذي ورد به النص في قصة حويصة ومحيصة، وقول الأولياء: كيف نحلف ولم نحضر؛ إذ لو كانت على العلم لما كانت غيبتهم (¬6) مانعة منها (¬7).

قوله: (وإن أعمى، أو غائبا) أي: وإن كان الحالف (¬8) أعمى أو غائبا (¬9) حين القتل،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٠٤