تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (بخلاف ذي الخطأ، فله الحلف، وأخذ نصيبه) أي: بخلاف مدعي الخطأ إذا خالفه غيره فإنه يحلف على دعوته ويأخذ نصيبه من الدية، ولا شيء لغيره ممن نكل وادعى عدم العلم؛ لأن دعوى الخطأ مال فلا يبطل حق بعضهم بنكول البعض أو عدم علمه. الأبهري: والقياس ألا يمكنوا من الحلف (¬1).

قوله: (وإن اختلفا فيهما واستووا حلف كل، وللجميع دية خطأ) يريد: أن الفريقين من الأولياء إذا اختلفوا في العمد والخطأ فقال بعضهم: قتله عمدا، وقال الآخرون قتله خطأ -أي: ومات المقتول ولم يبين- فإنهم يحلفون، ويستحقون دية الخطأ.

قال في المدونة: لا سبيل إلى القتل (¬2). ولأشهب في الموازية: ولمن أقسم على الخطأ نصيبه على العاقلة، ولمن أقسم على العمد (¬3) نصيبه على الجاني (¬4).

ولا بد من كون الأولياء مستوين بأن يكونوا كلهم (¬5) إخوة أو أولادا أو أعماما في درجة واحدة (¬6)، فإن اختلفت منازلهم ففي الموازية إذا قالت ابنته خطأ، وقالت العصبة: عمدا أن دمه هدر، ولا قسامة ولا قود ولا دية، ويحلف المدعى عليه ما قتله عمدا ويبرأ، وقال محمد: إن ادعى العصبة كلهم العمد لم ينظر إلى ورثته من النساء إذ لا عفو لهم مع الرجال، وإن قال العصبة كلهم قتله خطأ، وقال النساء عمدا حلف العصبة خمسين يمينا وكان لهم نصيبهم من الدية (¬7).

قوله: (وبطل حق ذي العمد بنكول غيرهم) أي: إذا مات المقتول ولم يبين فقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٩٩